وأخرج البخاري في صحيحه ( ج5 ص82 ) من أجزاء شرح ابن حجر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)اللتين قال الله لهما: ] إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما [(1)[371]) إلى أن قال: فقال: واعجبا لك يابن عباس، عائشة وحفصة. وفي هذا عن عمر: فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني فقالت: ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم إلى الليل، إلى أن قال: فقلت: أي حفصة أتغاضب إحداكن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)اليوم حتى الليل ؟ قالت: نعم. فقلت: خابت وخسرت.
وفيه ( ص184 ) عن عائشة قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبت طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير إنما معه مثل هدبة الثوب فقال: « أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ».
قال مقبل: أما كلامكم في وائل بن حجر الصحابي الجليل أحد ملوك اليمن بحضر موت فليس ذلك بضائره، إلى أن قال: فأين سند ذلك الكلام الذي نقلته من شرح البحر أن وائل بن حجر كان يخون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه)ويفشي أسراره ؟
والجواب: إن المطالبة بالسند طريقة حسنة، ولكن يلزمه مثل ما ألزم خصمه، وبذلك يبطل اعتماد ميزان الذهبي من حيث أن جرحه للشيعة مراسيل كما قدمنا، فإن أنصف اعترف بهذا وإن رأى أن له اعتماد الجرح المرسل دون غيره فذلك تحكم.
وكذلك نطالبه بالسند فيما ادعى لوائل ولا نسلم أنه صحابي بالمعنى الشرعي، ولا نسلم أنه جليل جلالة العلم والدين، فإن أراد علو المكانة الدنيوية فذلك لا يوجب تعديله ولا قبول روايته، وما في ترجمته في « تهذيب التهذيب » مرسل لا يعول عليه.
Halaman 514