480

قال مقبل: أما الأحاديث الواردة عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فكثيرة جدا نذكر منها جملة والله المستعان.

والجواب: إن الروايات كثيرة، والنواصب والعثمانية يتهم كثير منهم بوضع الفضائل، وإذا صح جرح عدد من الشيعة برواية فضائل لعلي(عليه السلام)صح جرح عدد من العثمانية برواية فضائل رواها آحادهم في أبي بكر وعثمان وعائشة ومعاوية.

وقد جمع الأميني في الغدير جملة من موضوعاتهم في كتابه المسمى الغدير ( ج5 ) بدءا من ( ص297 ) بعنوان سلسلة الموضوعات.

قال مقبل ( ص221 وص222 ) بعد السند عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقولون: فيكم من صاحب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فيقولون لهم: نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: فيكم من صاحب أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم.

والجواب: إن هذا من طريق سفيان بن عيينة ولم يصرح بالسماع من عمرو، وسفيان هذا قال فيه النووي في شرح مسلم ( ج4 ص197 ): وسفيان معروف بالتدليس، ولو كان دليلا على عدالة كل من تسمونه صاحبا لكان دليلا على عدالة التابعين، فلا يجرح أحد منهم، فلم تجرحون في بعض أصحاب علي(عليه السلام) ؟

والتحقيق: إن الحديث إنما يدل على النص، وأن الله يؤيد الدين بمن قد صحب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أو صحب صاحبه، أو صحب صاحب صاحبه، وقد روى البخاري في حديث مر ذكره « إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر » انتهى. فلا تلازم.

Halaman 490