والحديث في تعليق نصب الراية في ( ج 1 ص 315 و316 ) ونسبه إلى البدائع لابن القيم، فقال في أول الكلام: وأصرح منه ما قال في البدائع ( ج 3 ص91 ). فخرج السيد علي بن هادي من عهدته، وأما المعلق فقد ذكر كتاب ابن القيم « بدائع الفوائد » والجزء والصفحة، فقد أنصف من شك في صدقه. ولعل مقبلا سب المعلق على نصب الراية لأنه نصر الضم تحت السرة وذكر عن ابن القيم تصحيحه عن علي(عليه السلام)، وانتقد على الشوكاني روايته عن ابن خزيمة تصحيح رواية « على صدره » وبسط في تغليط الشوكاني وتخطئته، وحقق أنه لا ذكر للتصحيح عند ابن خزيمة لحديث « على صدره ».
قال المحقق على نصب الراية في ( ص 317 ) من المجلد الأول: لو سكت الشوكاني عن هذا كما سكت الحافظ ابن حجر والنووي وغيرهما يعني أنهم لم يقولوا: وصححه، كما قال الشوكاني ممن نقل هذا الحديث لكان أولى به. إلى أن قال: وكيف ما كان فقوله هذا كقوله في حديث ركانة في ( ج 6 ص 193 ) يعني في نيل الأوطار: قال أبو داود: هذا حسن صحيح، وإنا لم نر هذا التصحيح في شيء من نسخ أبي داود والله أعلم. انتهى.
ومقبل يريد الضم على الصدر، ولكنه لما لم يستطع تصحيحه احتال لذلك بحيلة، فقال في ( ص 102 ): وأصح ما ورد يعني في تعيين موضع اليدين عند الضم حديث طاووس عند أبي داود، وفيه: « على صدره » ولكنه مرسل والمرسل من قسم الضعيف، والذي يظهر لي أنه من الموسع فيه، سواء وضع تحت السرة أو فوقها أو على الصدر، وإن كان هذا المرسل أصح ما ورد في الباب.
Halaman 428