408

وهو من كبار أئمة الزيدية وسلفه الصالح منهم. وكذلك قال في ترجمة المهدي أحمد بن يحيى ( ج 1 ص 122 ) والصفحتين بعدها: وتبحر في العلوم واشتهر فضله وبعد صيته ( وذكر له نحو ثلاثة وعشرين مصنفا منها: الأزهار والغيث والبحر الزخار ) ثم قال وقد انتفع الناس بمصنفاته لا سيما الفقه، فإن عمدة زيدية اليمن في جميع جهاته على الأزهار وشرحه والبحر الزخار.. ولما اشتهرت فضائله وكثرت مناقبه بايعه الناس. انتهى.

فهو يثني على الإمام وعلى كتبه وإن خالفه في المذهب، فلم يقل كما قال مقبل: إنه لا يوثق بنقله. وكذلك لما ترجم لنفسه ( ج 2 ص 214 ) وما بعدها، ذكر في ترجمته قراءته في كتب الزيدية في قراءة كتبهم، وأخذ كتب الحديث عنهم، وإن خالفهم في المذهب فذاك لا يعني اتهامهم على طريقة مقبل، بل هو خلاف في الرأي لا اتهام لأصحاب الكتب ولا مخالفة في صدق المؤلفين وأمانتهم كما يرومه مقبل.

بحث في الكتب والخلاف فيما ينبغي الاطلاع عليه منها

قال مقبل ( ص 87 ): وإنني أنصح لطلبة العلم بالاطلاع على الردود على الشيعة، ومن أنفعها كتب محمد بن علي الشوكاني، ومحمد بن إبراهيم الوزير. قال في حاشيته: وخصوصا العواصم والقواصم، ومختصره الروض الباسم. ثم قال: ومحمد بن إسماعيل الأمير، وصالح بن مهدي المقبلي، وحسين بن مهدي النعمي، فإن هؤلاء مخالفون لهم وعارفون لمذاهبهم، وكتبهم كالردود عليهم. ومن أحسن الردود عليهم، منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ومختصره المنتقى للحافظ الذهبي.

Halaman 415