360

توثيق النواصب والآثار المترتبة عليه القاعدة الثانية: توثيق النواصب المبغضين لعلي(عليه السلام)واعتمادهم في الدين بل جعل بعضهم إماما كإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، وقد دل الحديث النبوي الذي رواه مسلم وغيره أنه لا يبغض عليا إلا منافق(1)[221])، ولا دليل لتأويل هذا الحديث وصرفه عن ظاهره وتخصيصه بزمن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم )وإنما هو الحرص على حديث النواصب وكلامهم في الجرح والتعديل أو الميل إليهم، فهذا سبب التعصب لهم وتأويل الحديث النبوي وصرفه عن ظاهره بغير حجة. وفي ذلك مفسدة عظيمة وهي قبول حديث المنافقين، وجعله من سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). ولا شك أن التعصب للنواصب هو طريقة بني أمية، لأنهم من أكبر النواصب إلا النادر منهم، وقد كانت لهم الدولة والصولة في بلاد الإسلام نحو ألف شهر، فكيف لا تتأثر بلاد الإسلام بسياستهم على شدة عنايتهم بالدولة وما يقويها ومحاربة ما يوهيها.

Halaman 367