352

والجواب: إن هذا تعبير عن بهتان عظيم احتمله المخذول تصنعا إلى أسياده الذين يرمون الناس بالشرك أو بالمخالطة للمشركين وترك النكير عليهم، وهم يشاهدون الشرك دعاية لغرض سياسي وتمهيدا لاستحلال دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم. وليس حال مقبل الذي هو من أهل البلاد كحال من هو بعيد عنها لا يعرف الحقيقة، فمقبل يعرف أن قوله باطل، فهو يكذب متعمدا ويكتم الحق متمردا ] رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما يصفون [(1)[207]).

سلسلة الكذب ( التنجيم والكهانة )

قال مقبل: ولماذا كان منكم من ينجم ويتكهن ؟

والجواب: ما صدر من المعاصي فإنما إثمه على فاعله ولا يسأل عنه البريء ] أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى [(2)[208]).

تكذيب مقبل للحديث النبوي: ( الإيمان يماني والحكمة يمانية )

قال: ولماذا تركتم الشعب اليمني جاهلا ؟

والجواب: إن هذا كذب علينا وعلى الشعب اليمني، فالعلم كان منشورا في الشعب اليمني من عهد الهادي وما زال منشورا إلى الآن ولا سيما في المدن وكثير من القرى. فأما الأعراب فقد كان الجهل فيهم في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قال الله تعالى: ] الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله [(3)[209]).

ومن أبى التعلم من أهل القرى أو البادية فالعيب عليه لا على أهل العلم، لأن العلماء ما زالوا يدعون الناس إلى التعلم ويحثونهم عليه، ويعلمون من تعلم ويستعدون للتعليم، فلم يتركوا الشعب جاهلا. فقد كذب مقبل كذبتين في كلمة.

من هم أعداء اليمن ؟

Halaman 359