332

والجواب: إنا نؤمن بما جاء به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ولكن لم يجئ بما قلتم، وإنما كذب عليه ترغيبا في الكبائر وتسويلا لها وتخفيفا لعارها بدعوى الرجاء، لأن الملوك الظالمين يدعون الناس إلى قتل الذين يأمرون بالقسط من الناس، ومحاربة أهل الحق وغير ذلك من الظلم الذي يثقل على من يؤمن بعذاب الآخرة، ويعتقد أنه إن أطاعهم دخل النار خالدا مخلدا فيها أبدا، وإن نال. من الدنيا ما نال فأطمعوهم بالشفاعة ] وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون [(1)[171]).

متابعتهم أهل الكتاب في قولهم: ] لن تمسنا النار إلا أياما معدودة [(2)[172])

قال مقبل: وهل تؤمنون أنه يخرج من النار أقوام من الموحدين بسبب شفاعة الشافعين ؟

الجواب: إنا نؤمن أنكم قد حذوتم حذو أهل الكتاب في تحديد العذاب، وربما كان تحديدكم أقرب لأنهم جعلوه أياما معدودة، وجعلتم حده عقيب آخر سجدة في المحشر يسجدها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، أو ما قبل الآخرة كما رواه سلفكم، وذلك يمكن أن يكون ساعات أو دقائق.

وحذوتم حذوهم في اغتراركم بما افتراه الرواة، كما اغتر أهل الكتاب بما كانوا يفترون.

Halaman 338