Pembebasan Pemikiran
تحرير الأفكار
Genre-genre
قلت: ولذلك فهو متهم في الحارث لأنه خصمه، وقد ظهر تحامل المغيرة على الشيعة، مما روي عنه أنه قال: لم يكن يصدق على علي(رضي الله عنه)في الحديث عنه إلا من أصحاب عبدالله بن مسعود . فهذا تحامل على أصحاب علي(عليه السلام)جملة. قلت: مع أن في آخر ترجمة مغيرة في « تهذيب التهذيب » أنه كان مدلسا فقال: وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان مدلسا، وقال إسماعيل القاضي: ليس بقوي فيمن لقي، لأنه يدلس فكيف إذا أرسل ؟ انتهى.
قلت: فإذا لم يتجاسر على الكذب الصراح، فلا يبعد منه التدليس بأن يقول كما رواه ابن أبي حاتم في ترجمة الحارث بسنده عن المغيرة، قال: سمعت الشعبي يقول: حدثني الحارث وأنا أشهد أنه أحد الكذابين.
والتدليس في هذا أن يجعل قول الشعبي هو حدثني الحارث فقط. وقوله: وأنا أشهد... الخ. عطف على قوله: سمعت الشعبي يقول: حدثني الحارث. فصار أصل المعنى: سمعت الشعبي يروي عن الحارث وأنا أشهد أنه أحد الكذابين يعني المغيرة أنه هو يشهد أن الحارث أحد الكذابين، فيسمعه أحد الرواة عن المغيرة فيتوهم أن قوله: وأنا أشهد... الخ من كلام الشعبي فيرويه على ما توهم، فيقول عن مغيرة عن الشعبي، حدثنا الحارث: وكان كذابا.
والواقع أن قوله: وكان كذابا، من كلام المغيرة إلا أنه دلسه، يؤكد هذا أن في مسند أحمد بن حنبل ما يدل على أن الشعبي يقبل حديث الحارث، فإنه أخرج في ( ج 1 ص 133 ): حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي قال: لعن محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)آكل الربا ومؤكله، إلى قوله: فقلت: من حدثك ؟ قال: الحارث الأعور الهمداني. انتهى. فدل على قبوله لحديثه.
Halaman 104