ببعض الأحاديث والآثار التي جلت المعنى وأظهرته خلافًا للشرحين فقد اقتصر في بيانها على ما نقل في ذلك عن ابن القيم.
وفي (ص ٨٩ - ٩١) شرح الآية الثانية وهي قوله تعالى عن إبراهيم ﵇ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ ١ بأن وجه مناسبتها الرد على من قال: إن المسلمين لا يقع فيهم الشرك ولا يخاف عليهم منه.
واستدل على خوف السلف على أنفسهم منه كما خاف إبراهيم ﵇ بما نقل عن حذيفة ﵁ أنه قال: "كان الناس يسألون رسول ال ﷺ له عن الخير وأسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه".
وبيَّن أن أشدَّ الخوف على من لم يعرف الجاهلية، واستدل عليه بقول عمر ﵁ " إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية ".
وهذا الاستدلال والبيان من أهم ما ينبغي ذكره هنا ولم يأت في الشرحين في هذا الموضع.
وفي باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله:
في (ص ١٠٦) من حديث سهل بن سعد في قصة علي ﵄ يوم خيبر عند قوله: " لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "٢ شرح هذا الجزء من الحديث بحديث آخر وهو قوله ﷺ " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئًا ... "٣ الحديث.
وفي باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه:
من (ص ١٢١ - ١٢٥) في حديث عقبة بن عامر: " من تعلق تميمة فلا أتم الله له "٤.
فسر الشارح التميمة بالعزيمة التي تعلق على الأولاد لدفع الآفات،