144

Tahdhib Fiqh Shafici

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Genre-genre

رسول الله ﷺ، ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء؛ فمن أصاب منه شيئًا يمسح به، ومن لم يصب [منه شيئًا] أخذ من بلل يد صاحبه.
الماء المستعمل في الوضوء والغسل طاهرٌ غير مطهر، لا يزال به الحدث ولا الخبث، وليس بنجسٍ؛ لأنه ماء طاهرٌ لاقى محلًا طاهرًا؛ كما لو غسل به ثوبًا طاهرًا.
وقال الحسن، والزهري، والنخعي، ومالك: "هو مطهر، أما ما انفصل عن أعضاء المتوضئ في الغسلة الثانية والثالثة، وفي المضمضة والاستنشاق، وتجديد الوضوء، والمستعمل في غسل الجمعة والعيدين- مطهر على أصح الوجهين؛ لأنه لم يرفع حدثًا، ولا خبثًا؛ كالمنفصل في الغسلة الرابعة. وكما لو غسل به ثوبًا طاهرًا، أو استعمله للتبرد والتنظف - يكون مطهرًا، وكذلك لو غسل ثوبًا عن نجاسةٍ، وطهر بغسلة واحدة، يستحب أن يغسله ثلاثًا، والمنفصل في المرة الثانية، والثالثة مطهر على الأصح.
وفيما اغتسلت به الذمية من الحيض وجهان:
أحدهما: طهور؛ كالماء الذي توضأت به الكافرة.
والثاني: غير طهور؛ لأن غسلها صحيح؛ لغشيان الزوج، ووضوءها لا يصح.
قال الإمام إمام الأئمة: "وما توضأ به الصبي غير طهورٍ؛ لأنه يجوز أن يصلي [بذلك الوضوء] إذا بلغ".
ولا يحكم باستعمال الماء ما لم ينفصل عن محل الغسل، ولو جمع الماء المستعمل ح تى بلغ قلتين- عاد مطهرًا؛ على أصح الوجهين؛ كالمياه النجسة إذا جمعت حتى بلغت قلتين.

1 / 172