الفضيلة: الدرجة والرفعة في الفضل، وضده النقص، والتفضيل: الترجيح في الفضل، ونقيضه التسوية.
* * *
(المعنى)
ثم ذكرهم الله تعالى نعمه فقال تعالى: يا بني إسرائيل يا بني يعقوب.
ويقال: لم كرر يا بني إسرائيل؟
قلنا: تأكيدا للتنبيه على عظيم النعم عليهم، كما يقول أهل اللغة: اذهب اذهب، عجل عجل. وقيل: الأول جاء على الجملة، والثاني على جهة التفصيل، وقيل: في الأول ذكرهم نعمه على أنفسهم، وههنا ذكرهم نعمه على آبائهم، (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) يعني ما أعطيتكم من نعم الدين والدنيا، (وأني فضلتكم) قيل: بكثرة الرسل والكتب إليهم، وقيل: بكثرة الأنبياء منهم، وقيل: بالنعم العظام دينا ودنيا كالمن والسلوى والنجاة من فرعون، وما آتاهم من الملك وعلم الدين، عن أبي علي.
ويقال: لم قال: فضلتكم وإنما فضل الآباء؟
قلنا: لأن فيما أعطى الآباء شرفا للأبناء، وذلك مشهور في العادة وكلام العرب.
على العالمين قيل: عالمي زمانهم، عن الحسن وقتادة وأبي العالية ومجاهد، وقيل: التفضيل مخصوص كقولك: فضل زيد على عمرو في الشجاعة لا يدل على أنه أفضل منه على الإطلاق، والتخصيص في التفضيل لا في العالمين، يعني فضلتكم بما أنعممت عليكم على العالمين.
* * *
(الأحكام)
الآية تدل على أنه تعالى فضل بني إسرائيل بنعم الدين والدنيا.
Halaman 368