قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ويعقوب: هؤلاء بمدة واحدة لا يمدونها إلا على قدر خروج الألف، ويمدون أولاء كأنهم يجعلونه كلمتين، والباقون يمدون مدتين سواء في كل القرآن، فالأول للتخفيف من غير إخلال، والثاني على الأصل والتمام، فأما الهمزتان من كلمتين نحو: (هؤلاء إن كنتم) وأشباهها، فأبو جعفر ونافع برواية ورش وابن كثير برواية القواس ويعقوب يهمزون الأولى ويخففون الثانية ويشيرون بالكسر إليها وكذلك يفعلون في كل همزتين متفقتين في كلمتين مكسورتين كانتا أو مضمومتين أو مفتوحتين، فأما المكسورة (على البغاء إن)
و (هؤلاء إن) و(من النساء إلا) والمفتوح و(جاء أحدكم) و(شاء أنشره) والمضمومة في الأحقاف (أولياء أولئك) ليس في القرآن غيره.
وأبو عمرو وابن كثير برواية البزي يهمزون همزة واحدة، ويتركون إحداهما أصلا إذا كانا متفقتين كما ذكرنا، ونافع برواية إسماعيل، وابن كثير برواية ابن فليح بتليين الأولى وتحقيق الثانية، وإذا اختلفتا فاتفقوا على أن تهمز الأولى، وتلين الثانية نحو: (السفهاء ألا) (والبغضاء إلى يوم) [وأما] ابن عامر وحمزة وعاصم والكسائي فيهمزون همزتين في جميع ذلك متفقتين كانتا أو مختلفتين، أما الحذف والتليين فللتخفيف، والهمز على الأصل.
* * *
(اللغة)
الأدمة في الناس شربة بسواد، وفي الظباء والإبل بياض، والأدمة نحو السمرة، وأدمة الأرض وجهها، وآدم أبو البشر، وفي اشتقاق اسم آدم قولان: قيل: مأخوذ من أديم الأرض، فإذا سميت به في هذا الوجه ثم نكرته صرفته، وقيل: أخذ من الأدمة على معنى اللون والصفة، فإذا سميت به ثم نكرته في هذا الوجه لم تصرفه.
Halaman 316