Tahdhib Asma' dan Lughat
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1996 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
واعلم أن مسلما رحمه الله أحد أعلام أئمة هذا الشأن وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والإتقان والرحالين في طلبه إلى أئمة الأقطار والبلدان والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه في كل الأزمان سمع بخراسان يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهوية وآخرين وبالري محمد بن مهران وأبا غسان وآخرين وبالعراق ابن حنبل وعبد الله بن مسلمة وآخرين وبالحجاز سعيد بن منصور وأبا مصعب وآخرين وبمصر عمرو بن سواد وحرملة بن يحيى وآخرين وخلائق كثيرين روى عنه جماعة من كبار أئمة عصره وحفاظه كما قدمناه وفيهم جماعات في درجته منهم أبو حاتم الرازي وموسى بن هارون وأحمد بن سلمة والترمذي وغيرهم وصنف مسلم رحمه الله في علم الحديث كتبا كثيرة منها هذا الكتاب الصحيح الذي من الله الكريم وله الحمد والنعمة والفضل والمنة به على المسلمين أبقى لمسلم به ذكرا جميلا وثناء حسنا إلى يوم الدين مع ما أعد له من الأجر الجزيل في دار القرار وعم نفعه المسلمين قاطبة ومنها الكتاب المسند الكبير على أسماء الرجال وكتاب الجامع الكبير على الأبواب وكتاب العللى وكتاب أوهام المحدثين وكتاب التمييز وكتاب من ليس له إلا راو واحد وكتاب طبقات التابعين وكتاب المخضرمين وغير ذلك قال الحاكم أبو عبد الله حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما وفي رواية في معرفة الحديث ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أودعه في إسناده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقه من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الروايات وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثيرة اطلاعة واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيات علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل دهره
﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾
Halaman 397