Tahdhib Asma' dan Lughat
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1996 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
روى ابن أبي خيثمة في تاريخه عن ابن عباس قال حدثني سلمان رضي الله عنه قال كنت من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي وكان أبي دهقانها وسبب إسلامه مشهور وأنه هرب من أبيه وكان مجوسيا فلحق براهب ثم جماعة من الرهبان واحد بعد واحد يصحبهم إلى وفاتهم إلى ان دله الأخير على الذهاب إلى الحجاز وأخبره بظهور النبي صلى الله عليه وسلم فقصده مع عرب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ليهودي ثم اشتراه منه يهودي من قريظة فقدم به المدينة فأقام بها مدة حتى قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه بصدقة فلم يأكل منها ثم بعد مدة أتاه بهدية فأكل منها ثم رأى خاتم النبوة وكان الراهب الأخير وصف له هذه العلامات الثلاث للنبي صلى الله عليه وسلم قال سلمان فرأيت الخاتم فقبلته وبكيت فأجلسني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه فحدثني بشأني كله وفاتني معه بدر وأحد بسبب الرق فقال لي يا سلمان كاتب عن نفسك فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته على ان أغرس له ثلاثمائة نخلة وعلي أربعين أوقية ذهب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعينوا أخاكم سلمان بالنخل فأعانوني حتى اجتمعت لي فقال فقربها ولا تضع منها شيئا حتى أضعه بيدي ففعلت فأعانني أصحابه حتى فرغت فأتيته فكنت آتيه بالنخلة فيضعها ويسوي عليها التراب فوالذي بعثه بالحق نبيا ما ماتت منها واحدة وبقي الذهب فجاء رجل بمثل البيضة من ذهب أصابه من بعض المعادن فقال ادع سلمان المسكين الفارسي المكاتب فقال أد هذه
وروينا عنه قال تداولني بضعة عشر ربا من رب إلى رب وأول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ولم يتخلف عن مشهد بعدها
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي الدرداء وبين سلمان ثبت ذلك في صحيح البخاري وكان من فضلاء الصحابة وزهادهم وعلمائهم وذوي القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حين جاءت الأحزاب وسكن العراق وكان يعمل الخوص بيده فيأكل منه وكان عطاؤه خمسة آلاف فإذا خرج فرقه وكان أبو الدرداء قد سكن الشام فكتب إلى سلمان أما بعد فإن الله قد رزقني بعدك مالا وولدا ونزلت الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان سلام عليك أما بعد فإنك كتبت إلي أن الله رزقك مالا وولدا فاعلم ان الخير ليس بكثرة المال والولد ولكن الخير أن يكثر حلمك وان ينفعك علمك وكتبت الي انك بالأرض المقدسة وان الأرض لا تقدس أحدا
ونقلوا اتفاق العلماء على ان سلمان الفارسي عاش مائتين وخمسين سنة وقيل ثلاثمائة وخمسين سنة وقيل إنه أدرك عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم
روي له عن رسول الله عليه السلام ستون حديثا
اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة ولمسلم ثلاثة
وروى عنه ابن عباس وأنس وعقبة بن عامر وأبو سعيد وكعب بن عجرة وأبو الطفيل رضي الله عنهم
وروى عنه جماعات من التابعين
توفي سلمان بالمدائن في أول سنة ست وثلاثين وقيل سنة خمس وثلاثين ويقال في خلافة عمر رضي الله عنه وهو غلط
Halaman 219