211

Tahdhib Asma' dan Lughat

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1996 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk

وروى البخاري في تاريخه ان ابن المسيب حج أربعين حجة

وأقوال السلف والخلف متظاهرة على إمامته وجلالته وعظم محله في العلم والدين

توفي سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة أربع وتسعين وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها من الفقهاء وقد ذكرنا مرارا ان سعيد بن المسيب أحد فقهاء المدينة السبعة وسبق بيانهم في ترجمة خارجة بن زيد واما قول الإمام أحمد بن حنبل وغيره ان سعيد بن المسيب أفضل التابعين فمرادهم أفضلهم في علوم الشرع والا ففي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن خير التابعين رجل يقال له أويس وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم ) واما قول أصحابنا المتأخرين مراسيل سعيد بن المسيب حجة عند الشافعي فليس على إطلاقه على المختار وإنما قال الشافعي ارسال ابن المسيب عندنا حسن

ولأصحابنا المتقدمين فيها وجهان مشهوران احدهما انها حجة مطلقا قالوا لأنها فتشت فوجدت مسندة

والثاني وهو الصحيح واختاره المحققون أنها كغيرها من مراسيل كبار التابعين فإن اعتضدت بمسند أو بمرسل من جهة اخرى أو قول بعض الصحابة اوأكثر الفقهاء بعدهم كانت حجة عند الشافعي والا فلا لإنه وجد فيها ما ليس مسندا بحال كذا ذكره البيهقي والخطيب البغدادي وغيرهما من الحفاظ المتقنين

وقد بسطت القول فيه في علوم الحديث ومقدمة شرح المهذب

ومن غرائب ابن المسيب قوله ان المطلقة ثلاثا تحل للأول بمجرد عقد الثاني من غير وطء وقال جميع العلماء سواه يشترط الوطء

213 - سعيد بن أبي عروبة مذكور في المختصر في كتاب العتق هكذا يقال ابن أبي عروبة ولا يستعمله المحدثون وأصحاب الأسماء والتواريخ الا هكذا

وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب صوابه ابن أبي العروبة وهو أبو النضر سعيد بن مهران بن عروبة العدوي عدي يشكر مولاهم البصري سمع الحسن وابن سيرين وقتادة وآخرين من التابعين روى عنه الأعمش وهو تابعي والثوري وشعبة وخلائق واتفقوا على توثيقه

روى له البخاري ومسلم واختلط قبل وفاته

وحكم المختلط أنه لا يحتج بما روي عنه في الاختلاط أوشك في وقت تحمله ويحتج بما روي عنه قبل الاختلاط وما كان في الصحيحين عنه محمول على الأخذ عنه قبل اختلاطه

توفي سنة ست وقيل سبع وخمسين ومائة رحمه الله تعالى

Halaman 214