والْخِبثَة: الحرام. أراد عبدًا رقيقًا لا أنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطى عهدًا أو أمانًا أو من هو حر في الأصل.
قوله: "أخرجه البخاري تعليقًا والترمذي".
قلت: وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث وقد روى عنه هذا الحديث غير واحد من أهل الحديث.
الثالث:
٢٥٨/ ٣ - وعن ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِالله لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. أخرجه البخاري (١). [صحيح].
"وعن ابن أبي أوفى". وهو عبد الله بن أبي وفى (٢)، واسم أبي أوفى علقمة بن قيس الأسلمي، صحابي [١٧٠/ ب]
قوله: "ليوقع فيها رجلًا من المسلمين". بحلفه الكاذب، فكأن حلفه خداعًا للمشتري وكذب بيمين فاجرة، فلذا أنزل الله فيها ما أنزل من الوعيد.
الرابع:
٢٥٩/ ٤ - وعن عَمْرٌو بِنْ دِينَار قَالَ: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَه، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ. قَالَ مِمَّنْ؟ قَالَ مِنْ شَيْخٍ، كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ وَالله ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ
(١) في صحيحه رقم (٤٥٥١).
(٢) انظر ترجمته في "الاستيعاب" (ص ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ١٣٠٩).