430

Tahafut Tahafut

تهافت التهافت

Wilayah-wilayah
Maghribi

[4] واما قوله عن الفلاسفة انهم يرون ان ما يصدر عن البارى سبحانه يصدر على طريق الطبع فقول باطل عليهم والذى يرون فى الحقيقة ان صدور الموجودات عنه هو بجهة اعلى من الطبيعة والارادة الانسانية فان كلتا الجهتين يلحقهما النقصان وليس تقتسمان الصدق والكذب اذ قام البرهان انه لا يجوز ان يكون صدور الفعل عنه سبحانه صدورا طبيعيا ولا صدورا اراديا على نحو مفهوم الارادة ههنا فان الارادة فى الحيوان هى مبدأ الحركة واذا كان الخالق يتنزه عن حركة فهو يتنزه عن مبدأ الحركة على الجهة التى يكون بها المريد فى الشاهد فهو صادر عنه بجهة أشرف من الارادة ولا يعلم تلك الجهة الا هو سبحانه والبرهان على انه مريد انه عالم بالضدين فلو كان فاعلا من جهة ما هو عالم فقط لفعل الضدين معا وذلك مستحيل فوجب ان يكون فعله أحد الضدين باختيار .

Halaman 450