المسئلة العاشرة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان للعالم صانعا وعلة وان القول بالدهر لازم لهم
[1] قال ابو حامد فنقول من ذهب الى ان كل جسم فهو حادث لانه لا يخلو عن الحوادث عقل مذهبهم فى قولهم انه افتقر الى صانع وعلة . واما انتم فما الذى يمنعكم من مذهب الدهرية وهو ان العالم قديم كذلك ولا علة له ولا صانع وانما العلة للحوادث وليس يحدث فى العالم جسم ولا ينعدم جسم وانما يحدث الصور والاعراض فان الاجسام هى السماوات وهى قديمة والعناصر الاربعة التى هى حشو فلك القمر واجسامها وموادها قديمة وانما يتبدل عليها الصور بالامتزاجات والاستحالات ويحدث النفوس الانسانية والحيوانية والنباتية فهذه الحوادث تنتهى عللها الى الحركة الدورية والحركة الدورية قديمة ومصدرها نفس قديمة للفلك فاذا لا علة للعالم ولا صانع لاجسام بل هو كما هو عليه لم يزل قديما كذلك بلا علة اعنى الاجسام فما معنى قولهم ان هذه الاجسام وجودها بعلة وهى قديمة
Halaman 414