Tahafut Tahafut
تهافت التهافت
[6] واذا كان ذلك مستحيلا فاسم الموجود انما يدل من الاشياء على ذوات متقاربة المعنى وبعضها فى ذلك أتم من بعض ولذلك كانت الاشياء التى وجود مثل هذا الوجود فيها أول هو العلة فى سائر ما يوجد فيها فى ذلك الجنس مثال ذلك ان قولنا حار مقول بتقديم وتأخير على النار وعلى الاشياء الحارة والذى يقال عليه بتقديم منها وهى النار هى السبب فى وجود سائر الاشياء الحارة حارة وكذلك الامر فى الجوهر وفى العقل وفى المبدأ وفيما اشبه ذلك من الاسماء واكثر طبائع ما يحتوى عليه العلم الالهى هى من هذا الجنس والاسماء التى بهذه الصفة توجد فى الجواهر وتوجد فى الاعراض .
[7] وما قاله فى رسم الجوهر ( فقال فكذلك المشاركة فى كونه جوهرا فان معنى كونه جوهرا انه موجود لا فى موضوع والموجود ليس بجنس ) هو شىء لا معنى له بل الموجود هو جنس الجوهر المأخوذ فى حده على نحو ما تؤخذ أجناس هذه الاشياء فى حدودها وقد بين ذلك أبو نصر فى كتابه فى البرهان والامر عند القوم أشهر من هذا .
[8] وانما غلط ابن سينا انه لما رأى اسم الموجود يدل على الصادق فى كلام العرب وكان الذى يدل على الصادق يدل على عرض ولا بد بل فى الحقيقة على معقول من المعقولات الثوانى اعنى المنطقية ظن انه حيث ما استعمله المترجمون انما يدل على هذا المعنى وليس الامر كذلك بل انما قصد به المترجمون ان يدل به على ما يدل عليها اسم الذات والشىء .
Halaman 371