Tafsir Muqatil
تفسير مقاتل بن سليمان
Penyiasat
عبد الله محمود شحاته
Penerbit
دار إحياء التراث
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٣ هـ
Lokasi Penerbit
بيروت
ربنا تقبل مِنَّا. ثُمّ قَالا: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ يعني مخلصين لك وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا يعني علمنا مناسكنا نظيرها بِما أَراكَ اللَّهُ «١» يعني بما علمك اللَّه ونظيرها وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ «٢» يعني يرى اللَّه ونظيرها أيضا وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ «٣» يعنى ويعلم ونظيرها فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا يعني وليرين اللَّه «٤» وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ «٥» يعني ويرى.
أَرِنا مَناسِكَنا فنصلي لك وَتُبْ عَلَيْنا يعني إِبْرَاهِيم وإسماعيل أنفسهما إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- ١٢٨- ففعل اللَّه- ﷿ ذَلِكَ به فنزل جبريل- ﵇ فانطلق [٢٢ ب] بإبراهيم- ﷺ إلى عرفات وإلى المشاعر ليريه ويعلمه كيف يسأل ربه فَلَمَّا أراه اللَّه المناسك والمشاعر علم أن اللَّه- ﷿ سيجعل فِي ذريتهما أَمَة مُسْلِمَةَ كَمَا سألا ربهما فَقَالا عِنْد ذَلِكَ: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ يعني فِي ذريتنا رَسُولًا مِنْهُمْ يعني محمد- ﷺ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ يعني يقرأ عليهم آيات القرآن وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ يَقُولُ يعلمهم ما يتلى عليهم من القرآن ثُمّ قَالَ: وَالْحِكْمَةَ يعني المواعظ التي فِي القرآن من الحلال والحرام وَيُزَكِّيهِمْ يعني ويطهرهم من الشرك والكفر إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- ١٢٩- فاستجاب الله له فى سورة الجمعة فَقَالَ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ «٦» . إلى آخر الآية وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ وذلك أن عبد الله ابن سلام دعا ابني أَخِيهِ «٧» سَلَمَة ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما: ألستما تعلمان
_________
(١) سورة النساء: ١٠٥ وتمامها إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا.
(٢) سورة آل عمران: ١٤٢ وتمامها أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
(٣) سورة سبأ: ٦ وتمامها وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.
(٤) فى أ: وليرى الله.
(٥) فى أ: سأل والآية سورة العنكبوت: ٣.
(٦) سورة الجمعة: ٢.
(٧) فى أ: ابنا أخيه.
1 / 139