451

Tafsir Majma' al-Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah

(1) - كالظلل وقال الزجاج معناه يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب والحساب كما قال فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا أي أتاهم بخذلانه إياهم وهذه الأقوال متقاربة المعنى بل المعنى في الجميع واحد أي هل ينتظرون إلا يوم القيامة وهو استفهام يراد به النفي والإنكار أي ما ينتظرون كما يقال هل يطالب بمثل هذا إلا متعنت أي ما يطالب ومثله في التنزيل هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك وقد يقال أتى وجاء فيما لا يجوز عليه المجيء والذهابتقول أتاني وعيد فلان وجاءني كلام فلان وأتاني حديثه ولا يراد به الإتيان الحقيقي قال:

أتاني فلم أسرر به حين جاءني # حديث بأعلى القبتين عجيب

وقال الآخر:

أتاني نصرهم وهم بعيد # بلادهم بأرض الخيزران

وأما قوله «والملائكة» فقد ذكرنا الوجه في رفعه وجره قبل وقيل معنى الآية إلا أن يأتيهم الله بظلل من الغمام أي بجلائل آياته وبالملائكة وقوله «وقضي الأمر» معناه فرغ من الأمر وهو المحاسبة وإنزال أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار هذا في الآخرة وقيل معناه وجب العذاب أي عذاب الاستئصال وهذا في الدنيا «وإلى الله ترجع الأمور» أي إليه ترد الأمور في سؤاله عنها ومجازاته عليها وكانت الأمور كلها له في الابتداء فسلك بعضها في الدنيا غيره ثم يصير كلها إليه في الحشر لا يملك أحد هناك شيئا وقيل إليه ترجع أمور الدنيا والآخرة.

الإعراب

كم في موضع نصب لأنه مفعول ثان لآتينا وإنما وجب له صدر الكلام لتضمنه معنى الاستفهام ثم إن هذه الجملة التي هي «كم آتيناهم من آية» قد وقعت موقع المفعول الثاني لقوله: «سل» من آية يتعلق بآتينا أيضا وما حرف موصول جاءت صلته والموصول والصلة في موضع جر بإضافة بعد إليه.

المعنى

«سل» يا محمد « بني إسرائيل » أي أولاد يعقوب وهم اليهود الذين

Halaman 539