Tafsir Majma' al-Bayan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - الإقرار بصدق النبي ص فيما جاء به من الكتاب المجيد فقال «وإذا قيل لهم» اختلف في الضمير فقيل يعود إلى من من قوله «من يتخذ من دون الله أندادا» وهم مشركو العرب وقيل يعود إلى الناس من قوله «يا أيها الناس» فعدل عن المخاطبة إلى الغيبة كما قال «حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة» وقيل يعود إلى الكفار إذ قد جرى ذكرهم ويصلح أيضا أن يعود إليهم وإن لم يجر ذكرهم لأن الضمير يعود إلى المعلوم كما يعود إلى المذكور والقائل لهم هو النبي ص والمسلمون «اتبعوا ما أنزل الله» أي من القرآن وشرائع الإسلام وقيل في التحريم والتحليل «قالوا» أي الكفار «بل نتبع ما ألفينا» أي وجدنا «عليه آباءنا» من عبادة الأصنام إذا كان الخطاب للمشركين أو في التمسك باليهودية إذا كان الخطاب لليهود «أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا» أي لا يعلمون شيئا من أمور الدين «ولا يهتدون» أي لا يصيبون طريق الحق ومعناه لو ظهر لكم أنهم لا يعلمون شيئا مما لزمهم معرفته أكنتم تتبعونهم أم كنتم تنصرفون عن اتباعهم فإذا صح أنه يجب الانصراف عن اتباعهم فقد تبين أن الواجب اتباع الدليل دون اتباع هؤلاء.
اللغة
المثل قول سائر يدل على أن سبيل الثاني سبيل الأول نعق الراعي بالغنم ينعق نعيقا إذا صاح بها زجرا قال الأخطل :
فانعق بضانك يا جرير فإنما # منتك نفسك في الخلاء ضلالا
ونعق الغراب نعاقا ونعيقا إذا صوت من غير أن يمد عنقه ويحركها ونغق بالغين بمعناه فإذا مد عنقه وحركها ثم صاح قيل نعب والناعقان كوكبان من كواكب الجوزاء ورجلها اليسرى ومنكبها الأيمن وهو الذي يسمى الهنعة وهما أضوأ كواكب الجوزاء والدعاء طلب الفعل من المدعو ونظيره الأمر والفرق بينهما يظهر بالرتبة والنداء مصدر نادى مناداة ونداء والدعاء والسؤال بمعناه والندى له وجوه في المعنى يقال ندى الماء وندى
Halaman 462