(1) - دلالة على جواز النسخ في الشريعة بل على وقوعه لأنه قال «وما جعلنا القبلة التي كنت عليها» فأخبر أنه تعالى هو الجاعل لتلك القبلة وأنه هو الذي نقله عنها وذلك هو النسخ.
اللغة
الرؤية هي إدراك الشيء بالبصر ونظيره الإبصار ثم تستعمل بمعنى العلم والتقلب والتحول والتصرف نظائر وهو التحرك في الجهات ويقال وليتك القبلة أي صيرتك تستقبلها بوجهك وليس هذا المعنى في فعلت منه لأنك تقول وليت الدار فلا يكون فيه دلالة على أنك واجهتها ففعلت في هذه الكلمة ليس بمنقول من فعلت الذي هو وليت وقد جاءت هذه الكلمة مستعملة على خلاف المقابلة والمواجهة في نحو قوله ويولون الدبر وقوله يولوكم الأدبار فهذا منقول من قولهم داري تلي داره تقول وليت ميامنه وولاني ميامنه مثل فرح وفرحته والرضا والمحبة نظيران وإنما يظهر الفرق بضديهما فالمحبة ضدها البغض والرضا ضده السخط وهو يرجع إلى الإرادة فإذا قيل رضي عنه فكأنه أراد تعظيمه وثوابه وإذا قيل رضي عمله فكأنه أراد ذلك والسخط إرادة الانتقام و «شطر المسجد الحرام » أي نحوه وتلقاءه قال الشاعر:
وقد أظلكم من شطر ثغركم # هول له ظلم يغشاكم قطعا
أي من نحو ثغركم وقال:
إن العسير بها داء يخامرها # فشطرها نظر العينين محسور
أي نحوها قال الزجاج يقال هؤلاء القوم مشاطرونا أي دورهم تتصل بدورنا كما يقال هؤلاء يناحوننا أي نحن نحوهم وهم نحونا وقال صاحب العين شطر كل شيء نصفه وشطره
Halaman 418