288

Tafsir Majma' al-Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah

(1) - وقيل معناه أن دلالة الله هي الدلالة وهدى الله هو الحق كما يقال طريقة فلان هي الطريقة وقوله «ولئن اتبعت أهواءهم» أي مراداتهم وقال ابن عباس معناه أن صليت إلى قبلتهم «بعد الذي جاءك من العلم» أي من البيان من الله تعالى وقيل من الدين «ما لك» يا محمد «من الله من ولي» يحفظك من عقابه «ولا نصير» أي معين وظهير يعينك عليه ويدفع بنصره عقابه عنك وهذه الآية تدل على أن من علم الله تعالى منه أنه لا يعصي يصح وعيده لأنه علم أن نبيه (ع) لا يتبع أهواءهم فجرى مجرىقوله لئن أشركت ليحبطن عملك والمقصود منه التنبيه على أن حال أمته فيه أغلظ من حاله لأن منزلتهم دون منزلته وقيل الخطاب للنبي (ع) والمراد أمته.

الإعراب

«الذين آتيناهم» رفع بالابتداء ويتلونه في موضع خبره وأولئك ابتداء ثان ويؤمنون به خبره وإن شئت كان أولئك يؤمنون به في موضع خبر المبتدأ الذي هو الذين ويتلونه في موضع نصب على الحال وإن شئت كان خبر الابتداء يتلونه وأولئك جميعا فيكون للابتداء خبر إن كما تقول هذا حلو حامض وحق تلاوته منصوب على المصدر.

النزول

قيل نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة وكانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام منهم بحيراء عن ابن عباس وقيل هم من آمن من اليهود كعبد الله بن سلام وشعبة بن عمرو وتمام بن يهودا وأسد وأسيد ابني كعب وابن يامين وابن صوريا عن الضحاك وقيل هم أصحاب محمد عن قتادة وعكرمة فعلى القولين الأولين يكون المراد بالكتاب التوراة وعلى القول الأخير المراد به القرآن .

المعنى

«الذين آتيناهم» أي أعطيناهم «الكتاب يتلونه حق تلاوته» اختلف في معناه على وجوه (أحدها) أنه يتبعونه يعني التوراة حق اتباعه ولا يحرفونهثم يعلمون بحلاله ويقفون عند حرامه ومنه قوله والقمر إذا تلاها أي تبعها وبه قال ابن مسعود ومجاهد وقتادة إلا أن المراد به القرآن عندهم و(ثانيها) أن المراد به يصفونه حق صفته

Halaman 374