262

Tafsir Majma' al-Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah

(1) - سعد بن مالك فالمفعول المراد المحذوف في قراءة من قرأ «أو ننسها» مظهر في قراءة من قرأ ننسكها ويبينه ما روي عن الضحاك أنه قرأ ننسها ويؤكد ذلك أيضا ما روي من قراءة ابن مسعود ما ننسك من آية أو ننسخها وبه قرأ الأعمش وروي عن مجاهد أنه قال قراءة أبي ما ننسخ من آية أو ننسك فهذا كله يثبت قراءة من جعل ننسها من النسيان ويؤكد ما روي عن قتادة أنه قال كانت الآية تنسخ بالآية وينسي الله نبيه من ذلك شيئا والوجه الثاني وهو أن المراد بالنسيان الترك في الآية مروي عن ابن عباس فعلى هذا يكون المراد بننسها نأمركم بتركها أي بترك العمل بها قال الزجاج إنما يقال في هذا نسيت إذا تركت ولا يقال فيه أنسيت تركت وإنما معنى «أو ننسها» أو نتركها أي نأمركم بتركها قال أبو علي من فسر أنسيت بتركت لا يكون مخطئا لأنك إذا أنسيت فقد نسيت ومن هذا قال علي بن عيسى إنما فسره المفسرون على ما يؤول إليه المعنى لأنه إذا أمر بتركها فقد تركها فإن قيل إذا كان نسخ الآية رفعها وتركها أن لا تنزل فما معنى ذلك ولم جمع بينهما قيل ليس معنى تركها ألا تنزل وقد غلط الزجاج في توهمه ذلكوإنما معناه إقرارها فلا ترفع كما قال ابن عباس نتركها فلا نبدلها وإضافة الترك إلى القديم سبحانه في نحو هذا اتساع كقوله تعالى وتركهم في ظلمات لا يبصرون @QUR@ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض

(أحدها) أن معناه أو نؤخرها فلا ننزلها وننزل بدلا منها مما يقوم مقامها في المصلحة أو يكون أصلح للعباد منها (وثانيها) أن معناه نؤخرها إلى وقت ثان ونأتي بدلا منها في الوقت المتقدم بما يقوم مقامها (وثالثها) أن يكون معنى التأخير أن ينزل القرآن فيعمل به ويتلى ثم يؤخر بعد ذلك بأن ينسخ فيرفع تلاوته البتة ويمحي فلا تنسأ ولا يعمل بتأويله مثل ما روي عن زر بن حبيش أن أبيا قال له كم تقرءون الأحزاب قال بضعا وسبعين آية قال قد قرأتها ونحن مع رسول الله ص أطول من سورة البقرة أورده أبو علي في كتاب الحجة (ورابعها) أن يؤخر العمل بالتأويل لأنه نسخ ويترك خطه مثبتا وتلاوته قرآن يتلى وهو ما حكي عن مجاهد يثبت خطها ويبدل حكمها والوجهان الأولان عليهما الاعتماد لأن الوجهين الأخيرين يرجع معناهما إلى معنى النسخفلا يحسن إذ يكون في التقدير محصولة ما ننسخ من آية أو ننسخها وهذا لا يصح على أن الوجه الأول أيضا فيه ضعف لأنه لا فائدة في تأخير ما لم يعرفه العباد ولا علموه ولا سمعوه فالأقوى هو الوجه الثاني وقوله «نأت بخير منها أو مثلها» فيه قولان (أحدهما) نأت بخير منها لكم في التسهيل والتيسير كالأمر بالقتال الذي سهل على المسلمين بقوله الآن خفف الله عنكم أو مثلها في السهولة كالعبادة بالتوجه إلى

Halaman 348