واختلفوا في تسميته مسيحا، قال ابن عباس: (المسيح: الممسوح بالبركة) فالمسيح فعيل بمعنى مفعول، وقال بعضهم: سمي مسيحا بمعنى الماسح، كان يمسح على ذوي العلل فيبرؤن. وقيل: إنه كان يمسح الأرض مسحا ولا يطوفها؛ أي يسيح فيها، وقيل: إنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن. وقيل: مسحه جبريل بجناحيه من الشيطان حتى لا يكون للشيطان عليه سبيل.
وقال الكلبي: (المسيح: الملك الذي لا حاجة له إلى أحد من المخلوقين). روي عن ابن عباس أنه عليه السلام كان يقول:
" الشمس ضياء والقمر سراج "
وإنه كان يقول:
" الشمس سراجي والقمر ضيائي "
، ويقول:
" البرية طعامي، أبيت حيث يدركني الليل، ليس لي ولد يموت ولا دار تخرب ولا مال يسرق، أصبح ولا غداء لي، وأمسي ولا عشاء لي، وأنا من أغنى الناس "
قوله تعالى: { وجيها في الدنيا والآخرة }؛ أي ذا قدر ومنزلة في الدنيا عند أهلها، وفي الآخرة عند ربه، والوجيه الذي لا يرد قوله، ولا مسألته. قوله تعالى: { ومن المقربين } ، أي من المقربين إلى ثواب الله في جنة عدن وهي الدرجة العليا، والتقرب إلى الله تقرب إلى ثوابه.
[3.46]
قوله تعالى: { ويكلم الناس في المهد }؛ أي في مضجع الرضاع. قال مجاهد: (قالت مريم: كنت إذا خلوت أنا وعيسى حدثته وحدثني، فإذا شغلني إنسان؛ يسبح في بطني وأنا أسمع).
Halaman tidak diketahui