[2.21]
قوله عز وجل: { يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } ، قال ابن عباس: ( { يأيها الناس } خطاب لأهل مكة؛ و { يا أيها الذين آمنوا } خطاب لأهل المدينة). وهو ها هنا عام؛ وقوله تعالى: { اعبدوا ربكم } أي وحدوه وأطيعوه. وقوله تعالى: { الذي خلقكم } أي أوجدكم وأنشأكم بعد أن لم تكونوا شيئا. وقوله تعالى: { والذين من قبلكم } أي وخلق الذين من قبلكم. { لعلكم تتقون } أي لكي تنجوا من العذاب والسخط. قال سيبويه: (لعل وعسى حرفا ترج) وهما من الله تعالى واجبان.
[2.22]
قوله تعالى: { الذي جعل لكم الأرض فرشا والسماء بنآء }. أي هو الذي جعل؛ وقيل: اعبدوا ربكم الذي جعل لكم الأرض فراشا أي بساطا؛ وقوله تعالى: { والسماء بنآء } إنما أطلق البناء على السماء دون الأرض؛ لأن خلقها بعد خلق الأرض. قال الله تعالى:
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السمآء فسوهن
[البقرة: 29] قال ابن عباس: (كل سماء مطبقة على الأخرى كالقبة؛ وسماء الدنيا ملتزقة أطرافها بالأرض).
قوله تعالى: { وأنزل من السمآء مآء } ، أي من السحاب؛ سمي ماء لقربه من السماء؛ وقيل: معناه من نحو السماء، وقيل: لأن الله تعالى ينزل المطر من السماء إلى السحاب؛ ومن السحاب إلى الأرض، وقيل: يخلق الله المطر في السحاب ثم ينزله منه إلى الأرض.
قوله تعالى: { فأخرج به من الثمرت رزقا لكم }؛ ظاهر المراد. قوله تعالى: { فلا تجعلوا لله أندادا }؛ أي أمثالا ونظراء. { وأنتم تعلمون } ، أن الله خلق كافة الأشياء دون غيره، وأن ليس للأصنام عليكم نعمة تستحق بها عبادتكم.
[2.23]
قوله تعالى: { وإن كنتم في ريب }؛ أي في شك، { مما نزلنا على عبدنا } ، محمد صلى الله عليه وسلم أنه ليس مني، وأن محمدا يختلقه من نفسه، { فأتوا بسورة من مثله }؛ أي من بشر مثله؛ والهاء في { مثله } عائدة إلى النبي عليه السلام. وقيل: معناه فأتوا بسورة من مثله مما نزلنا.
Halaman tidak diketahui