993

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قال مقاتل: إن اليهود أقروا ببعض صفة محمد ﷺ وكتموا بعضا لِيُصَدَّقوا في ذلك، فقال الله ﷿: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ﴾ الذي تُقرّون به وتبينونه ﴿بِالْبَاطِلِ﴾، يعني بما (١) تكتمونه، فالحق بيانهم والباطل كتمانهم (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾.
قال الفراء (٣): إن شئت جعلت ﴿وَتَكْتُمُوا﴾ في موضع جزم بالعطف (٤)، وإن شئت جعلتها في موضع نصب (٥) على (الصرف)، ومثله (٦): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا﴾ [البقرة: ١٨٨]، وقوله تعالى: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا﴾ [الأنفال: ٢٧]، ومعنى (الصرف) أن تأتي (٧) بالواو معطوفًا (٨) على كلام في أوله حادث لا تستقيم (٩) إعادتها في

(١) (بما) ساقط من (أ)، (ج)، وأثبها من (ب) لأن السياق يقتضيها، وهي ثابتة في (تفسير الثعلبي) ١/ ٦٨ أ.
(٢) "تفسير الثعلبي" ١/ ٦٨ أ، وذكره أبو الليث ولم يعزه لمقاتل ١/ ٣٣٨. وفي الآية أقوال أخرى منها: قيل: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ اليهودية والنصرانية بالإسلام، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٥، و"ابن أبي حاتم" ١/ ٩٨، و"ابن عطية" ١/ ٢٧٣.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٣.
(٤) قوله: (بالعطف)، أي على (تلبسوا).
(٥) قوله: في موضع نصب على (الصرف) وباضمار أن على رأى البصريين كما سيأتي.
(٦) في (ج): (ومثله قوله)
(٧) في (أ)، (ج): (يأتي). وما في (ب) أصح في السياق وموافق لما في "معاني القرآن" ١/ ٣٤.
(٨) في "المعاني": (معطوفة).
(٩) في (ب)، (ج): (لا يستقيم).

2 / 442