851

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

بالفعل (١).
وجمع الكناية (٢) في ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ لأنه أراد بلفظ (السماء) جميع السموات كقولهم: كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس، يراد الجمع (٣)، وكثيرًا ما يذكر الواحد والمراد به الجمع، كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء:٧٧] وقوله: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٦]. وكما أنشده (٤) قطرب:
أَلاَ إِنَّ جِيرَانِي العَشِيَّة رَائِحٌ ... دَعَتْهُمْ دَوَاعٍ مِنْ هَوى وَمنَادِحُ (٥)
ويجوز أن يراد بالسماء جمع سماة أو سماوة، على ما ذكرنا قبل (٦). وجائز أن تعود الكناية على أجزاء السماء ونواحيها (٧). وقوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾. (السبع) عدد المؤنث، والسبعة

(١) قال ابن جرير: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ يعني هيأهن وخلقهن ودبرهن وقومهن، والتسوية في (كلام العرب): التقويم والإصلاح والتوطئة ففسر (التسوية) بالاستقامة، انظر "الطبري" ١/ ١٩٢، وانظر: "الكشاف" ١/ ٢٧١.
(٢) الكناية: الضمير.
(٣) ذكره الزجاج عن الأخفش، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٥، وانظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢١٧، "معانىِ القرآن" للفراء ١/ ٢٥، وذكر هذا الرأي "الطبري"، وأختار غيره كما يأتي ١/ ١٩٣.
(٤) في (ب): (أنشد).
(٥) البيت لحيان بن جُلْبَة المحاربي، جاهلي ذكره أبو زيد في "نوادره" مع بيت بعده ص ٤٤٤، وكذا البكري في "معجم ما استعجم" ١/ ١٣٧، والسيوطي في "همع الهوامع" ٦/ ١١٩.
(٦) ذكره عند قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ البقرة: ١٩، ص ٥٤٧، وقد ذكر هذا الرأي "الطبري" واختاره ١/ ١٩٢، والزجاج ١/ ٧٥.
(٧) فجمع باعتبار تعدد أجزائها ونواحيها، انظر "الطبري" ١/ ١٩٣.

2 / 300