709

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ومعنى الآية: يظهرون أنهم مصلحون، كما أنهم يقولون: آمنا، وهم كاذبون. ويحتمل أنهم قالوا: إنما نحن مصلحون، أي: الذي نحن عليه هو صلاح عند أنفسنا (١).
والتأويل: إنما نحن مصلحون أنفسنا أو الناس، على ما ذكرنا في
قوله: ﴿لَا تُفْسِدُوا﴾ لأن الإصلاح واقع، ولا بد له من مفعول، وقولهم: فلان مصلح، يراد أنه مصلح لأعماله وأموره.
١٢ - وقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾. رد الله عليهم قولهم: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ و(ألا) كلمة يستفتح (٢) بها الخطاب (٣).
قال الكسائي: وهي تنبيه، ويكون بعدها أمر أو نهي أو إخبار، نحو قولك: ألا قم، ألا لا تقم، ألا إن زيدا قد قام (٤). وقال النحاة: أصلها (لا) دخلت عليها ألف (٥) الاستفهام (٦) والألف إذا دخلت على الجحد (٧)

(١) ذكر القولين الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٥٢، وانظر "تفسير الطبري" ١/ ١٢٦ - ١٢٧، "زاد المسير" ١/ ٣٢، "تفسير البغوي" ١/ ٦٧.
(٢) في (أ) (تستفتح).
(٣) انظر "معاني الحروف" للرماني ص ١١٣، "البيان في غريب إعراب القرآن" ١/ ٥٧، "البحر المحيط" ١/ ٦٢، "الدر المصون" ١/ ١٣٩.
(٤) ذكره الأزهري عن سلمة عن الفراء عن الكسائي "تهذيب اللغة" (ألا) ١٥/ ٤٢٢.
(٥) في ج (همزة).
(٦) انظر: "الكتاب" ٢/ ٣٠٧، "الجمل في النحو" للزجاجي ص ٢٤٠، "الكشاف" ١/ ١٨٠، واختار أبو حيان. أنه حرف بسيط غير مركب ورد على الزمخشري في ذلك، "البحر" ١/ ٦١، وأخذ يقول أبي حيان السمين الحلبي في "الدر المصون" ١/ ١٣٩.
(٧) أي النفي.

2 / 158