658

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

عندك (١).
ولا يجوز هاهنا (أو) مكان (أم) لأن (أم) للتسوية بين الشيئين، و(أو) إنما هي لأحد شيئين (٢)، يدلك (٣) على هذا أن (أم) (٤) تكون مع الألف بتأويل (أي) فإذا قلت: أزيد عندك أم عمرو؟ فكأنك قلت: أيهما (٥) عندك، [وإذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ لم يكن على معنى: أيهما عندك (٦)]، هذا اختلاف الجواب، لأنك إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو؟ فجوابه: زيد أو عمرو (٧)، وكذلك في (أي) جوابه أن يذكر أحد الاسمين بعينه، فأما إذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ فجوابه: نعم أو لا، فهذا فرق بينهما واضح (٨).
ومثل هذه الآية قوله (٩): ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦]، وقوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١]
و﴿سَوَاءٌ﴾ في الآية رفع بالابتداء، ويقوم ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ مقام الخبر في المعنى، كأنه بمنزلة قولك: (سواء عليهم الإنذار وتركه) لا

(١) انتهى كلام الزجاج ١/ ٤١، وانظر الطبري ١/ ١١١.
(٢) انظر: "الحجة" ١/ ٢٦٥، ٢٦٦، "مغني اللبيب" ١/ ٤٣.
(٣) في (ب): (فذلك).
(٤) في (ب): (لم).
(٥) في (ب): (أنهما).
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٧) في (ب): (ونحوا به زيدا وعمرا).
(٨) انظر: "الكتاب" ٣/ ١٦٩، ١٧٠، ١٧١، "مغني اللبيب" ١/ ٤٢.
(٩) انظر: "الحجة" ١/ ٢٧١.

2 / 107