606

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

٨١] وقوله: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران: ١١٣] أراد وأخرى غير قائمة (١).
وقال أبو ذؤيب (٢):
فَمَا أَدْرى أَرُشْدٌ طِلابُهَا (٣)
(وأراد: أم غيّ).
والدليل على هذا: أنه قال في موضع آخر: ﴿هُدًى لِّلنَّاسَ﴾ (٤) فجعله هدى للناس عاما، على أنه ليس في الإخبار أنه ﴿هُدًى للِمُتَّقِينَ﴾ ما يدل على أنه ليس هدى لغيرهم.
فأما إعراب ﴿هُدًى﴾ فقال أبو إسحاق (٥): موضعه نصب من وجهين:

(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ولم ينسبه لابن الأنباري ١/ ٢٤.
(٢) هو خويلد بن خالد الهذلي، شاعر مجيد مخضرم، أدرك الإسلام وقدم المدينة عند وفاة النبي ﷺ وأسلم، توفي في غزوة افريقية مع ابن الزبير، انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٤٣٥، "الاستيعاب" ٤/ ٦٥، "معجم الأدباء" ٣/ ٣٠٦، "الخزانة" ١/ ٤٢٢.
(٣) جزء من بيت لأبي ذؤيب الهذلي، من الطويل. وتمامه:
عصاني إليها القلب إني لأمره ... سميع فما أدرى أرشد طلابها
يقول: إن قلبه عصاه فلا يقبل منه، فيذهب إليها قلبه سفها، فأنا اتبع ما يأمرني به، فما أدرى أرشد أم غي. ويروى البيت (عصيت إليها القلب ...). ورد البيت عند الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٣٠، وابن قتيبة في "المشكل" ص ٢١٥، والسكري في "شرح أشعار الهذليين" ١/ ٤٣، وابن هشام في "مغني اللبيب" ١/ ١٤، ٤٣، ٢/ ٦٢٨، والبغدادي في "خزانة الأدب" ١١/ ٢٥١
(٤) سورة آل عمران: ٤، كما ورد هذا في ذكر الكتاب الذي أنزل على موسى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ [الأنعام: ٩١].
(٥) "معاني القرآن" ١/ ٣٣.

2 / 55