512

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

يستقبل؛ لأن الهداية عرض لا يبقى، فهو يسأل أن (١) يخلق له أمثالها (٢).
وقال بعضهم: هذا سؤال، واستنجاز لما وعدوا به في قوله: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦].
وقوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦] (٣)، فيه لغات قد قرئ بها: السين، والصاد، والزاي، وإشمام (٤) الصاد الزاي (٥).
فمن قرأ بالسين فإنه يقول: هو أصل الكلمة؛ لأنه من الاستراط بمعنى: الابتلاع (٦)، فالسراط يسترط السابلة (٧). ولو لزم لغة من يجمعها صادا مع (الطاء (٨» لم يعلم (٩) ما أصل الكلمة (١٠). ويقول من يقرأ بالصاد: إنها أخف

(١) في (ب): (فهم يسألون أن يخلق لهم).
(٢) في (ج): (مثلها). ما ذكره مبني على مذهب أصحابه الأشاعرة: أن العرض لا يبقى زمانين، والهداية عرض فهي عندهم لا تبقى في الزمان الثاني، فهو يسأل أن تجدد له الهداية، وهذا مذهب رده جماهير العلماء. انظر: "مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" ٥/ ٢١٦، ٦/ ٤١، ١٦/ ٢٧٥.
(٣) في (ج): (صراط).
(٤) الإشمام: هو إطباق الشفتين عقب تسكين الحرف المرفوع، والمراد هنا بإشمام الصاد الزاي هو خلط لفظ الصاد بالزاي. انظر: "الكشف" ١/ ١٢٢، (البدور الزاهرة) ص ١٥.
(٥) روي عن ابن كثير: بالسين والصاد، وروي عن أبي عمرو: السين والصاد، والزاي والمضارعة بين الزاي والصاد.
وحمزة: يشم بين الصاد والزاي. وبقية السبعة بالصاد. انظر (السبعة) لابن مجاهد ص ١٠٥، ١٠٦، "الحجة" لأبي علي ١/ ٤٩، (الكشف) لمكي ١/ ٣٤.
(٦) يقال: استراط الطعام: إذا ابتلعه. انظر: "تهذيب اللغة" (سرط) ٤/ ١٩٩٣.
(٧) السراط: الطريق، و(السابلة) المارة يسترطهم لكثرة مرورهم به. انظر: "اللسان" (سرط) ٤/ ١٩٩٣.
(٨) في (ج): (الظاء).
(٩) في (ب): (ما يعلم).
(١٠) ذكره أبو علي في "الحجة" عن أبي بكر محمد بن السري ١/ ٤٩، وانظر: "حجة =

1 / 522