1418

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

والقراءة الصحيحة: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ وقرأ ابن عامر (١) وحده (ما نُنْسِخْ) بضم النون (٢)، وخَطَّأهُ في ذلك أبو حاتم (٣) (٤) وكثير من أهل النظر (٥). والذين وجهوا هذه القراءة قالوا: أفعَلَ لا يخلو من ثلاثة (٦) أوجه:
أحدها (٧): أن تكون (٨) لغة (٩) في فعل كقولهم: حلَّ من إحرامه، وأَحَلّ، وبدأ الله الخلق وأبدا هم، ولا يجوز هذا الوجه في أنسخ؛ لأنا لا نعلم أحدًا حكى أو روى أنسخ بمعنى: نسخ.
الوجه الثاني: أن تكون الهمزة للنقل، كقوله: قام وأقمته، وضرب وأضربته (١٠)، ونسخ الكتاب وأنسخته الكتاب، وهذا الوجه أيضًا كالأول

(١) هو: أبو عمران عبد الله بن عامر اليحصبي، إمام أهل الشام في القرآن، وأحد القراء السبعة، أخذ القراءة من المغيرة بن أبي شهاب اليحصبي عن عثمان بن عفان ﵁، توفي سنة ١١٨هـ. ينظر: "معرفة القراء الكبار" ١/ ٨٢، و"السبعة" ص ٨٥.
(٢) قرأ ابن عامر من غير طريق الداجوني عن هشام: (ما نُنْسِخ) بضم النون، والباقون بالفتح. ينظر: "السبعة" ١٦٨، "النشر" ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠، و"معاني القراءات" للأزهري ص ٦٠، "الحجة في القراءات السبعة" ٨٦ تحقيق: عبد العال سالم مكرم.
(٣) هو: سهل بن محمد الجشمي السجستاني، من أئمة القراءة واللغة، تقدمت ترجمته.
(٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٠٢، "تفسير القرطبي" ٢/ ٥٥، "الدر المصون" ١/ ٣٣٤.
(٥) قال السمين الحلبي في "الدر المصون" ١/ ٣٣٤: وهذا جراءة منه على عادته.
(٦) في (ش): (لا يخلو هذه أوجه).
(٧) في (ش): (أحدهما).
(٨) في "الحجة" أن تكون (أفعل) لغة في هذا الحرف.
(٩) ساقطة من (م).
(١٠) في (ش): (وضربته).

3 / 226