1400

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

فهذا جمع؛ لأن (بينَ) لا يقع إلّا على اثنين فما زاد (١).
وقوله تعالى: ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ وهو أن يُؤَخَّذَ (٢) كل واحد منهما عن صاحبه، ويبغَّضَ كلُّ واحد إلى الآخر (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ﴾ أي: السحرة، وقيل: الشياطين وعلى هذا دلّ كلام ابن عبّاس (٤).
(به) أي: بالسحر ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ أي: أحدًا (٥).
﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. قال ابن عبّاس: يريد: ما يُضلّون إلا من كان في علمي وقضائي وقدرتي أن أُضِلّه (٦).
وقال المفسرون: الإذن هاهُنا تأويله: إرادة التكوين، أي: لا يضرّون بالسحر إلا من أراد الله أن يلحقه ذلك الضرر (٧).

(١) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٨٤٦ وقال سيبويه: هو معطوف على (كفروا)، قال: وارتفعت (فيتعلمون) لأنه لم يخبر عن الملكين أنهما قالا: لا تكفر فيتعلموا، ليجعلا كفره سببا لتعلم غيره، نقله أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٣٣١.
(٢) يؤخذ: من التاخيذ، وآخذه: رقاه، والأُخْذَة: بضم فسكون: رقية تأخذ العين ونحوها كالسحر، أو خرزة يؤخذ بها النساء الرجال، ورجل مؤخذ عن النساء: محبوس، ينظر: "اللسان" (مادة: أخذ).
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" ١/ ٤٦٣، ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ١٩٣، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١٠٨٠ كلهم عن قتادة.
(٤) ينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٣٢ وزاد قولًا ثالثًا: وقيل: على اليهود.
(٥) أي: من زائدة. ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٨٦، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٤٩، "تفسير القرطبي" ٢/ ٤٩، "البحر المحيط" ١/ ٣٣٢.
(٦) ليس في شيء من التفاسير المسندة، وقد تقدم الحديث عن هذه الرواية في المقدمة.
(٧) ينظر: "تفسير الطبري" ١/ ٣٦٤، "ابن أبي حاتم" ١/ ١٩٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٦، "تفسير القرطبي" ٢/ ٤٩.

3 / 208