1398

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قال ابن الأنباري: وصلح إضمار يأبون هنا كما صلح إضمار الفعل في قوله: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣]، والعرب تحمل على المعنى كثيرًا، من ذلك قول الفرزدق:
فكيف بليلةٍ لا نجمَ فيها ... ولا قمر لساريها منيرِ (١)
عطف (ولا قمر) على مقدر في المعنى، كأنه قال: فكيف بليلة ليست بليلة نجم ولا قمر.
قال أبو إسحاق: والأجود في هذا أن يكون عطفًا على ﴿يُعَلِّمَانِ﴾ ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ﴾، ويستغنى (٢) عن ذكر ﴿يُعَلِّمَانِ﴾؛ لما (٣) في الكلام من الدليل عليه (٤). وقال الفراء: هي مردودة على قوله: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ فيتعلّمون (٥).
قال الزجّاج: هذا خطأ؛ لأن قوله: (منهما) دليل هاهُنا على التعلم منَ الملكين خاصّةً (٦).

(١) ورد البيت هكذا:
فكيف بليلة لا نوم فيها ... ولا ضوء لصاحبها منير
والبيت للفرزدق، ينظر: "ديوانه" ص ٢٢١.
(٢) في "معاني القرآن" للزجاج: واستغنى.
(٣) في "معاني القرآن" للزجاج: بما.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٥، وينظر: "التبيان" للعكبري ص ٨١.
(٥) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٦٤، وقد جود الوجه الأول، ورد عليه النحاس هذا الوجه في "إعراب القرآن" ١/ ٢٠٤، فقال: غلط؛ لأنه لو كان كذا لوجب أن يكون فيتعلمون منهم، فقوله. منهما، يمنع أن يكون التقدير: ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر فيتعلمون، إلا على قول من قال الشياطين هاروت وماروت.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٨٥، وقد أطال أبو علي في "الإغفال" ص ٣٣٥ - ٣٤٩ النفس في مناقشة كلام الزجاج.

3 / 206