1250

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وأضاف القتل إليهم في قوله: ﴿وَإِذ قَتَلتُم﴾ وإن كان القاتل واحدًا على ما ذكرنا من مذهب العرب أنهم يضيفون فعل البعض إلى جماعة القبيلة، يقولون للقبيلة: انهزمتم يوم ذي قار وإنما انهزم بعضهم (١).
وقوله تعالى: ﴿وَإِذ قَتَلتُم﴾ ينعطف على قوله: ﴿وَإِذ قَلتُم يَامُوسَى﴾ (٢) [البقرة: ٥٥]، ﴿وَإِذ فَرَقنَا﴾ [البقرة: ٥٠] والذكر مضمر فيها كأنه: واذكروا إذ قتلتم (٣)، ولهذا لم يأت لـ (إذ) بجواب. ومثله قوله: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (٤)، وليس شيء قبله تراه ناصبًا لصالح، فعلم بذكر النبي وبالمرسل (٥) إليه أن فيه إضمار (٦): أرسلنا.
ومثله: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنبياء: ٧٦]، ﴿وَذَا اَلنوُنِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. وهذا يجري على مثال ما قال في سورة ص: ﴿وَاذكُر عَبدَنَا﴾ [ص: ٤٥] (٧)، ثم ذكر الذين من بعدهم بغير (واذكر) لأن معناه متفق،

(١) سبق بيان هذا عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]، ٢/ ٤٣٣ وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٠، ٩٨، "البحر المحيط" ١/ ٢٥٩.
(٢) في (أ)، (ج): (قتلتم تصحيف).
(٣) كذا في "معاني القرآن" للفراء نقل عنه بتصرف ١/ ٣٥، والمراد أن (إذ) يقدر قبلها (اذكر) في أول موضع وردت فيه وما بعدها عطف عليهما وذلك في قوله: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾ [البقرة:٤٩]. انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٦٩، ٢٧٥، ٢٨٩، ٣٥٦.
(٤) الأعراف: ٧٣، هود: ٦١.
(٥) في (ب): (المرسل) بسقوط الواو والباء.
(٦) (إضمار) ساقطة من: (أ)، (ج)، وأثبتها من (ب)، ومثله في "معاني القرآن" ١/ ٣٥، والسياق يقتضيها.
(٧) وفي "معاني القرآن" للفراء: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾.

3 / 58