1170

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقال الليث: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى إلا أن (١) قبلتهم نحو مهب الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح، وهم كاذبون (٢).
قال عبد العزيز بن يحيى: هم قوم درجوا وانقرضوا (٣).
واختلف المفسرون في معنى هذه الآية على طريقين (٤):
أحدهما: أن الذين آمنوا، أي (٥): بالأنبياء الماضين (٦) ولم يؤمنوا بك، وقيل: أراد المنافقين الذين آمنوا بألسنتهم ولم يؤمنوا بقلوبهم. من آمن

(١) في (ب): (أنهم).
(٢) "تهذيب اللغة" (صبا) ٢/ ١٩٦٦.
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٩٧ ب، "البحر المحيط" ١/ ٢٣٩.
(٤) سلك الواحدي طريقة الثعلبي في إيضاح الآية، وخلاصة ما ذكره الثعلبي أن في الآية طريقين:
الأول: أن الإيمان في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ على طريق المجاز، ثم اختلفوا فيهم فقيل: من آمن بالأنبياء الماضين ولم يؤمن بك، وقيل: المنافقون.
الثاني: أن الإيمان على الحقيقة، فقيل: المراد المؤمنون من هذه الأمة، وقيل: الذين آمنوا بالنبي قبل المبعث، وقيل: المؤمنون من الأمم الماضية.
وسبب هذا الخلاف هو كيف يتم الجمع بين قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ثم قال: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٩٧ ب، و"تفسير البغوي" ١/ ٩٧، وأما ابن جرير فقال: (فإن قال: وكيف يؤمن المؤمن؟ قيل: ليس المعنى في المؤمن المعنى الذي ظننته، من انتقال من دين إلى دين كانتقال اليهودي والنصراني إلى الإيمان -وإن كان قد قيل إن الذين عنوا بذلك، من كان من أهل الكتاب على إيمانه بعيسى وبما جاء به، حتى أدرك محمدًا ﷺ فآمن به وصدق فقيل لأولئك ... آمنوا بمحمد وبما جاء به- ولكن معنى إيمان المؤمن في هذا الموضع، ثباته على إيمانه وتركه تبديله. وأما إيمان اليهود والنصارى والصابئين فالتصديق بمحمد ﷺ وبما جاء به ..) "الطبري" ١/ ٣٢٠، وانظر: "تفسير ابن كثير" ١/ ١١١.
(٥) (أي) ساقط من (ب).
(٦) في (أ): (الماضيين) وما في (ب)، (ج) موافق لما في الثعلبي.

2 / 619