1094

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

والثاني: إثارة بارك أو قاعد، يقال: بعثت البعير عن مبركه، وبعثت النائم، ونشر الميت: بعث، لأنه كبعث النائم، وذلك إثارته عن مكانه (١). قال قتادة: بعثهم الله ليستوفوا بقية آجالهم وأرزاقهم (٢)، ولو ماتوا بآجالهم لم يبعثوا، ولكنه كان ذلك الموت عقوبة لهم على ما قالوا.
وقال ابن الأنباري: كل موت حصل البعث بعده في الدنيا كهذا، وكقوله: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ (٣) مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] يكون حكمه حكم النوم، ويجري مجرى موت النائم؛ لأن الله تعالى أثبت للخلق الإماتة في دار الدنيا مرة واحدة (٤)، وهوقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (٥) [الجاثية: ٢٦].
قال الزجاج: والآية احتجاج على مشركي العرب الذين كفروا بالبعث، واحتج النبي ﷺ بإحياء من بعث بعد موته في الدنيا فيما يوافقه اليهود والنصارى (٦).

(١) "تهذيب اللغة" (بعث) ١/ ٣٥٤، وانظر "اللسان" (بعث) ١/ ٣٠٧.
(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٢٩٢، وابن أبي حاتم ١/ ٣٥٨، وانظر "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٤ ب، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٣٥٢، والبغوي ١/ ٧٥، "تفسير ابن كثير" ١/ ١٠٠، "الدر المنثور" ١/ ١٣٦.
(٣) لفظ الجلالة غير موجود في (ب) تصحيف.
(٤) قول جمهور المفسرين أنه موت حقيقي، لكنها غير الموتة التي كتبت عليهم في الدنيا، انظر "تفسير الطبري" ١/ ٢٩١، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٤ ب، قال ابن العربي: ميتة العقوبة بعدها حياة، وميتة الأجل لا حياة بعدها، انظر "أحكام القرآن" لابن العربي ٢/ ٢٢٨، "زاد المسير" ١/ ٨٥، "تفسير القرطبي" ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦، ٣/ ٢٣١، "تفسير الرازي" ٣/ ٨٦.
(٥) في (أ) (يبعثكم) تصحيف.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠٩، نقله بمعناه.

2 / 543