1073

Tafsir Basit

التفسير البسيط

Editor

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Penerbit

عمادة البحث العلمي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ

Lokasi Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنتُم ظَالِمُونَ﴾ أي: ضارون لأنفسكم، وواضعون العبادة في غير موضعها (١). وقيل: وأنتم ظالمون اليوم بمخالفة محمد ﷺ (٢).
٥٢ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ قال الليث: كل من استحق عقوبة فتركته (٣) فقد عفوت عنه (٤). فكأن معنى العفو عنده: الترك، ومنه قوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، أي ترك (٥).
وقال ابن الأنباري: أصل: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ [التوبة: ٤٣] محا الله عنك، مأخوذ من قولهم: عفت الرياح الآثار، إذا درستها ومحتها، فعفت تعفو عفوا، لفظ (٦) اللازم والمتعدى سواء (٧) إلا في المصدر (٨). فعفو الله

(١) "تفسير الثعلبي" ١/ ٧١ ب، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٨٤. و"تفسير البغوي" ١/ ٩٥، و"لباب التفسير" ١/ ٢٣٩، و"تفسير الرازي" ٣/ ٧٦، "البحر المحيط" ١/ ٢٠١، و"تفسير البيضاوي" ١/ ٢٥، و"تفسير النسفي" ١/ ٤٣، و"تفسير الخازن" ١/ ١٢٥.
(٢) لم أجد من ذكر هذا القول -فيما اطلعت عليه- ومعناه يرجع للقول الأول، والله أعلم.
(٣) في (ب): (فتركة عنه) وفي "تهذيب اللغة" (عفا) ٣/ ٢٤٨٩.
(٤) "تهذيب اللغة" (عفا) ٣/ ٢٤٨٩. وانظر: "تفسير أسماء الله" للزجاج ص ٦٢، "اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص ١٣٤.
(٥) وقيل: إن معنى (فمن عفي): فمن فضل له فضل، انظر "تفسير الطبري" ١/ ١٠٧ - ١٠٩، وانظر كلام الأزهري على الآية في "تهذيب اللغة" (عفا) ٣/ ٢٢٦.
(٦) في (ب): (اللفظ).
(٧) "تهذيب اللغة" (عفا) ٣/ ٢٤٨٩، "اللسان" (عفا) ٥/ ٣٠١٨، وانظر "الأضداد" لابن الأنباري: ص ٨٦، "الزاهر" ١/ ٥٣٥.
(٨) قوله: (إلا في المصدر) لم يرد ضمن كلام ابن الأنباري في "تهذيب اللغة"، قال الأزهري وقرأت بخط شمر لأبي زيد: عفا الله عن العبد عفوا، وعفت الرياح الأثر عفاء، فعفا الأثر عفوا "تهذيب اللغة" (عفا) ٣/ ٢٤٨٩.

2 / 522