Tafsir al-Uthaymeen: An-Nur
تفسير العثيمين: النور
Penerbit
مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٣٦ هـ
Lokasi Penerbit
المملكة العربية السعودية
Genre-genre
ذكر المُفَسِّر ﵀ (كُلٍّ) فقال: "بِأَنْ لَمْ يَنتشِرْ ذَكَرُ كُلٍّ] لو قَالَ: "ذكره" لم يكن هُناكَ إِشْكال، لكن قَوْلهُ: [ذَكَرُ كُلٍّ] يقْتَضِي عددًا.
قَوْلهُ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [بِمَعْنَى الأَطْفَال ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ أي: يَطَّلِعُوا ﴿عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ لِلْجِمَاعِ، فَيَجُوزُ أَنْ يُبْدِينَ لهمْ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ] اهـ.
قَوْلهُ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ﴾ قَوْل المُفَسِّر ﵀: [الطفل بِمَعْنَى الأَطْفَال]، فهو اسم جنس بمَعْنى الأطفال، والدَّليل على أنَّه بمَعْنى الأطفال قَوْلهُ: ﴿الَّذِينَ﴾ حيث وصفه بالجمع ولا يُوصف المفرد بالجمع، لكن فيه دَليل على أن اسم الجنس إِذَا حُلي بـ (أل) يَكُون للعموم ولو كَانَ مفردًا.
وقَوْلهُ: ﴿يَظْهَرُوا﴾ بمَعْنى يطلعوا ﴿عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ للجماع، والمَعْنى أنهم لا يعرفون ما يَتعلَّق بالعورات، فقَوْلهُ: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ أي: لم يطلعوا بحيث لا يدرون ماذا يُصنع بالعورات ولا هي لهم على بال، فهَؤُلَاءِ الأطفال يجوز أن تُبدى لهم الزينة، هَذَا المراد، لَيْسَ المُراد الاطِّلاع بالعين لأَن الاطِّلاع بالعين هَذَا يَكُون في الأطفال وغيرهم، لكن المُراد أنهم لا يدرون.
وقول المُفَسِّر: [يُبْدِينَ لَهُمْ مَا عَدَا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة] بناء على أن المُراد بالزِّينَة هُنا ما زين الله به المَرْأَة لا أنَّها اللباس.
تقدَّم في هَذه الآيَة اثنا عشر صنفًا يَقُول الله تعالى: ﴿إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ اثنا عشر صنفًا
1 / 182