Tafsir
تفسير الهواري
49
قوله : { ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون } أي : عن عبادة الله . يعني الملائكة . قال بعضهم : [ في قوله : { والملائكة } أي : تسجد ملائكة الأرض ] { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } .
قوله : { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } أي : لا تعبدوا مع الله إلها غيره { إنما هو إله واحد فإياي فارهبون } أي : فخافون .
قوله : { وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا } أي : دائما { أفغير الله تتقون } يعني المشركين . على الاستفهام ، أي : قد فعلتم ، فعبدتم الأوثان من دونه .
قوله : { وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر } أي : المرض وذهاب الأموال والشدائد { فإليه تجئرون } أي : [ تصرخون ] ، أي : تدعونه ولا تدعون الأوثان . وقال مجاهد : { تجئرون } أي : تضرعون .
قال : { ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون } يعني بالفريق المشركين . { ليكفروا بما ءاتيناهم فتمتعوا } أي : في الدنيا { فسوف تعلمون } وهذا وعيد هوله شديد .
قوله : { ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم } يعني آلهتهم . أي : يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئا ولا أمات ولا أحيى ولا رزق معه شيئا ، { نصيبا مما رزقناهم } . يعني قوله : { وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا } [ الأنعام : 136 ] . وقد فسرناه قبل هذا الموضع . [ وقال بعضهم : هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا مما رزقهم الله ] .
قال : { تالله } وهو قسم ، أقسم الله بنفسه { لتسئلن عما كنتم تفترون } يقوله لهم ، لما يقولون إن الأوثان تقربهم إلى الله زلفى ، وإن الله أمرهم بعبادتها .
قوله : { ويجعلون لله البنات } كان مشركو العرب يقولون إن الملائكة بنات الله . قال الله { سبحانه } ينزه نفسه عما قالوا { ولهم ما يشتهون } أي : ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون ، أي : الغلمان .
Halaman 235