Tafsir
تفسير الهواري
30
قوله : { وجعلوا لله أندادا } أي : آلهتهم التي يعبدون ، عدلوها بالله فجعلوها آلهة مثله . { ليضلوا عن سبيله } أي : عن سبيل الهدى . { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } كقوله : { لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد } [ آل عمران : 196-197 ] .
قوله : { قل لعبادي الذين ءامنوا يقيموا الصلاة } أي : الصلوات الخمس ، يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها { وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية } أي : الزكاة الواجبة { من قبل أن يأتي يوم } أي : يوم القيامة { لا بيع فيه } أي : لا يتبايعون فيه { ولا خلال } أي : تنقطع كل خلة إلا خلة المتقين . كقوله : { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } [ الزخرف : 67 ] ، وكقوله : { لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة } [ البقرة : 254 ] .
قوله : { الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم } إنما الرزق من المطر . { وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار } قال مجاهد : في كل بلد فجرت . { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } أي : يجريان إلى يوم القيامة { وسخر لكم اليل والنهار } يختلفان عليكم { وءاتاكم } أي : وأعطاكم { من كل ما سألتموه } أي : وما لم تسألوه ، في تفسير الحسن . وليس كل ما سألوا . وبعضهم يقرأها : { من كل } أي : من كل شيء ، { ما سألتموه } يقول : أعطاكم ما لم تسألوه .
قال : { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها } [ روى الحسن عن أبي الدرداء قال : من لم ير نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قل عمله وحضر عذابه ] . { إن الإنسان لظلوم كفار } أي : ظلوم لنفسه ، كفار بنعم ربه [ حين أشرك ] وقد أجرى عليه هذه النعم .
Halaman 196