Tafsir
تفسير الهواري
63
{ فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل } أي : فيما يستقبل ، أي : إن لم نأته بأخينا . { فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون . قال هل ءامنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل } يعني يوسف { فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين } وهي تقرأ على وجهين : حفظا وحافظا . فمن قرأها حفظا يعني : حفظ الله خير من كل حفظ . ومن قرأها حافظا يعني إن الله هو الحافظ وهو خير الحافظين .
{ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم } أي : دراهمهم { ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي } أي : وراء هذا { هذه بضاعتنا ردت إلينا } وقد أوفى لنا الكيل . قال : { ونمير أهلنا } يقولون : إذا أرسلت معنا أخانا { ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير } . وإنما ذلك لأنه كان يكال لكل إنسان حمل بعير بمصر . وتفسير الحسن إنه يزيدنا كيل بعير ، أي : بغير ثمن ، إذا أرسلت معنا أخانا وكان يوسف وعدهم ، في تفسير الحسن ، إن هم جاءوهم بأخيهم ، أن يزيدهم حمل بغير بغير ثمن .
وقال بعضهم : كيل بعير ، أي : حمل بعير . وقال مجاهد : حمل بعير ، أي : حمل حمار ، وهي لغة لبعض العرب .
{ ذلك كيل يسير } [ قال السدي : يعني سريعا لا حبس فيه ] وقال الحسن : أي : يسير علينا الكيل ، لأنه قد كان القوم يأتونه للمير فيحبسون الزمان حتى يكال لهم . وبعضهم يقول : { ذلك كيل يسير } هذا من قول الله .
قوله : { قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله } أي : حتى تعطون موثقا من الله { لتأتنني به إلا أن يحاط بكم } أي : إلا أن تغلبوا عليه . وقال بعضهم : أي : إلا أن تهلكوا جميعا .
{ فلما ءاتوه } أي : أعطوه { موثقهم قال } يعقوب : { الله على ما نقول وكيل } أي : حفيظ لهذا العهد .
Halaman 146