591

Tafsir

تفسير الهواري

Genre-genre
Ibadi
Wilayah-wilayah
Algeria
Empayar & Era
Dinasti Rustamid

9

قوله : { ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة } والإنسان ها هنا المشرك ، والرحمة في هذا الموضع الصحة والسعة في الرزق .

قال : { ثم نزعناها منه إنه ليئوس } أي من رحمة الله أن تصل إليه فيصيبه رخاء بعد شدة { كفور } أي : لنعمة الله .

قال : { ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته } فعافيناه من تلك الضراء . والضراء : المرض واللاواء ، وهي الشدائد { ليقولن ذهب السيئات عني } أي : بعد إذ نزلت به { إنه لفرح فخور } أي ليست له حسبة عند ضراء ، ولا شكر عند سراء . { فرح } أي بالدنيا ، مثل قوله : { وفرحوا بالحياة الدنيا } [ الرعد : 26 ] وهم أهل الشرك .

ثم استثنى الله أهل الإيمان فقال : { إلا الذين صبروا } أي : على هذه اللاواء والشدائد { وعملوا الصالحات } أي : إنهم لا يفعلون ذلك الذي وصف من فعل المشركين . { أولئك } الذين هذه صفتهم { لهم مغفرة } أي : لذنوبهم { وأجر كبير } أي : الجنة .

قوله : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك } يعني النبي عليه السلام ، حتى لا تبلغ عن الله الرسالة مخافة قومك { وضائق به صدرك أن يقولوا } أي : بأن يقولوا : { لولا } أي : هلا { أنزل عليه كنز } أي : مال فإنه فقير ليس له شيء { أو جاء معه ملك } فيخبرنا أنه رسول الله فنؤمن به .

وقوله : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك } على الاستفهام ، أي : لست بتارك ذلك حتى تبلغ عن الله الرسالة .

{ إنما أنت نذير } أي : تنذرهم عذاب الله في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا { والله على كل شيء وكيل } أي : حفيظ لأعمالهم حتى يجازيهم بها .

Halaman 91