449

169

قال : { فخلف من بعدهم } أي من بعد الماضين { خلف } والخلف هو الخلف السوء ، والخلف الصالح . قال بعضهم : الخلف : اليهود ، وقال مجاهد : النصارى بعد اليهود ، وقال بعضهم : الخلف من كل ، وهو الخلف السوء من جميع الخلق .

قال : { ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه } . [ قال مجاهد : يعني ما أشرف لهم في اليوم من حلال أو حرام أخذوه ويتمنون المغفرة ، وإن يجدوا الغد غيره يأخذوه ] . وقال الحسن : لو عرضت لهم الدنيا ومثلها معها لاصطلموها ولتمنوا المغفرة بعد ذلك .

قوله : { ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه } أي وقرأوا ما فيه ، أي ما في هذا الكتاب بخلاف ما يقولون وما يعملون . { والدار الأخرة } يعني الجنة { خير للذين يتقون } والتقوى اسم جامع لخصال الإيمان . { أفلا تعقلون } يقول : أفلا تعقلون ما تدرسون؛ ينبههم لكي ينتبهوا .

قوله : { والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين } قال الحسن : هؤلاء أهل الإيمان منهم . وقال مجاهد : من آمن من اليهود والنصارى .

قوله : { وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما ءاتيناكم بقوة } أي بجد . { واذكروا ما فيه لعلكم تتقون } . أي واحفظوا ما فيه ، أي : من الأمر والنهي فاعملوا به .

قال بعضهم : اقتلع الجبل من أصله ، فأشرف به عليهم فقال : لتأخذن أمري أو لأرمينكم به .

Halaman 449