453

Tafsir Abdul Razzaq

تفسير عبد الرزاق

Editor

د. محمود محمد عبده

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

سنة ١٤١٩هـ

Lokasi Penerbit

بيروت.

Wilayah-wilayah
Yaman
١٦١٠ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا» وَوَضَعَ رَأْسَهُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى وَتحَنَّى شَيْئًا
١٦١١ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: جِئْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جَالِسٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صِفْهُ لِي قَالَ: كَانَ رَجُلًا آدَمَ ذَا طِمْرَيْنِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَقْشَعَ التَّنِيَّتَيْنِ يَعْنِي أَفْرَقَ، قُلْتُ: " أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرٍ الْأُمُورُ لَهُ تَبَعٌ عَنْ صَلَاتِنَا الَّتِي لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: فَمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ قَوْمٍ شَمَّرُوا بِطَاعَتِهِمْ وَاشْتَمَلُوا بِهَا، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مُكَافِئَ عَمْرٍو وَلَكِنِّي جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ، قَالَ: أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: هَذِهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ آيَةَ الْوُضُوءِ قَالَ: فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ عَلِمْتَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، أَتَدْرِي مَا دُلُوكُهَا؟، قَالَ: قُلْتُ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، أَوْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ يَعْنِي نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ: نَعَمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ، ثُمَّ الظُّهْرُ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ تَجِدُ لَهَا مَسًّا، قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟، ⦗٣١٢⦘ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ غُرُوبُ الشَّمْسِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْدِرْهَا فِي إِثْرِهَا وَصَلِّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ وَإِذَا أَمَّ اللَّيْلُ مِنْ هُنَا فَصَلِّ وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتَ بَعْدَ ذَهَابِ بَيَاضِ الْأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَصَلِّ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، أَتَعْرِفُ الْفَجْرَ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ تَعْرِفُهُ، قَالَ: قُلْتُ إِذَا اصْطَفَقَ الْأُفُقَانِ بِالْبَيَاضِ، قَالَ: نَعَمْ فَصَلِّهَا حِينَئِذٍ إِلَى الشَّرْقِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَإِيَّاكَ وَالْحَبْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ وَتَحَفَّظْ مِنَ السَّهْوِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]؟ قَالَ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: ٥٨] فَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] أَلَا وَهِيَ الْعَصْرُ أَلَا وَهِيَ الْعَصْرُ "

2 / 310