703

Tafsir Yahya bin Salam

تفسير يحيى بن سلام

Editor

الدكتورة هند شلبي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Aghlabid
فَأَمَرَهُمْ بِالْبِنَاءِ، فَقَالَ زَوْبَعَةُ: دُلُّونِي عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ، فَدُلَّ عَلَى عُشِّهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ جُمْجُمَةً، يَعْنِي: زُجَاجَةً فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ لا يَصِلُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ
بِالْمَاسِ الَّذِي يُثْقَبُ بِهِ الْيَاقُوتُ، فَوَضَعَهُ عَلَيْهَا فَقَطَّ الزُّجَاجَةَ نِصْفَيْنِ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ، فَأَزْعَجُوهُ فَجَاءَ بِالْمَاسِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَجَعَلُوا يَسْتَعْرِضُونَ الْجِبَالَ كَأَنَّمَا يَخُطُّونَ، أَيْ: فِي نَوَاحِيهَا، فِي نَوَاحِي الْجَبَلِ فِي طِينٍ.
قَالَ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُد شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣] قَالَ بَعْضُهُمْ: تَوْحِيدًا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا نَزَلَتْ لَمْ يَزَلْ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ قَائِمًا يُصَلِّي.
قَالَ: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]، أَيْ: أَقَلُّ النَّاسِ الْمُؤْمِنُ.
قَالَ: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ [سبأ: ١٤] تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: يَعْنِي: فَلَمَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ.
قَالَ: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأَرْضِ﴾ [سبأ: ١٤] وَهِيَ الأَرَضَةُ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ.
﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾ [سبأ: ١٤] وَالْمِنْسَأَةُ الْعَصَا، فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ.
ذَكَرَهُ عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، وَالْمُعَلَّى بْنُ هِلالٍ، وَهِيَ بِالْحَبَشَةِ.
مَكَثَ حَوْلا وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصَاهُ، لا يَرَى الْجِنُّ وَالإِنْسُ إِلا أَنَّهُ حَيٌّ عَلَى حَالِهِ الأَوَّلِ، لِتَعْظُمَ الآيَةُ بِمَنْزِلَةِ مَا أَذْهَبَ اللَّهُ مِنْ عَمَلِهِمْ تِلْكَ الأَرْبَعِينَ اللَّيْلَةَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَنْ مُلْكِهِ حَيْثُ خَلَفَهُ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ فِي مُلْكِهِ، وَكَانَ مَوْتُهُ فَجْأَةً وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصَاهُ حَوْلا لا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَاتَ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ

2 / 751