895

16

{ من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه } من والشرط والجواب نعت ليوم ، وهو وجه حسن ، ولا وجه لمنعهم إياه ، وضمير يصرف للعذاب ، وهو رابط النعت ، وهاء عنه لمن ، ويجوز العكس والأول أولى ، لأن أصل الصرف أن يطلق على المتوجه إلى غيره وهو هنا العذاب ، وتنوين إذ عوض عن جملة بعث أو قام من قبره ، ومعنى فقد رحمه حقق الله له إدخال الجنة ، أو أراد له فى الأزل أن يرحم بصرف العذاب عنه ، وأنعم عليه بنجاته منه ، أو رحمه الرحمة العظمى ، كقولهم من أدرك مرعى الصمان فقد أدرك ، أى أدرك المرعى التام ، من صرف المطلق إلى الكامل ، ويضعف أن يكون المعنى أنه لا يبقى بلا جنة { وذلك } المذكور من صرف العذاب ، ومن الرحمة ، وهذا أولى من رجوع الإشارة إلى أحدهما فقط ، ووجه ردها إلى الرحمة تأويلها بالمذكور ، أو إلى الرحم -باسكان الحاء وضم الراء أو ضمها بلا تاء- إلا أن الرحم بلا تاء قليل { الفوز } النجاة من المكروه والظفر بالحبوب { المبين } الواضح ، فمن زحزح عن النار . . إلخ .

Halaman 400