146
{ إلا الذين تابوا } من النفاق استثناء من المنافقين ، أو من هاء لهم { وأصلحوا } عقائدهم وأعمالهم وأقوالهم { واعتصموا بالله } تمسكوا بدينه طلبا لمرضاة الله { وأخلصوا دينهم لله } لا رياء ولا سمعة ولا غرضا من أغراض الدنيا ، قال الحواريون لعيسى ، يا روح الله ، من المخلص؟ قال : الذى يعمل لله تعالى ولا يجب أن يحمده الناس على عمله { فأولئك مع المؤمنين } الذين لم يصدر منهم نفاق فى الدرجات العلا والخيرات ، وهم منهم أيضا عداد فى الدارين ينالهم ما ينال المؤمنين من الخير فى الآخرة ، ويؤتهم ما يؤتى المؤمنين ، ويجوز على الاستثناء المنقطع أن يكون الذين مبتدأ وخبره أولئك مع المؤمنين ، والصحيح ما مر ، والاستثناء متصل { وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما } فى الآخرة ، وهو الجنة والخلود ، وقيل الأجر العظيم ، ما يزاد لمن ينافق ألبتة ، وقيل ، المراد بالمؤمنين من لم ينافق ومن نافق وتاب ، وقياس الخط إثبات الياء فى يؤت لأنه غير مجزوم إلا أنه حذفت للساكن ، وتبعها الحذف فى الخط العثمانى ووجهه التلويح إلى أصل مغمور ، وهو ألا يكتب ما لا يقرأ ، ولكن الأصل الأصيل أن يكتب للدلالة ، ويوقف عليه بإسكان التاء على الصحيح ، لأن القاعدة الوقف على المرسوم .
Halaman 197